محمد جواد مغنية
93
في ظلال نهج البلاغة
ألف . وفي « ابن الأثير » : أعطى عبد اللَّه بن أبي سرح مئة ألف دينار ( 1 ) . وقال السيد قطب في كتاب « العدالة الاجتماعية ص 210 طبعة 1964 : » والأمثلة كثيرة على توسعات عثمان فقد منح الزبير ستمائة ألف ، وطلحة مئتي ألف ، وقال له زيد بن أرقم خازن أموال المسلمين : أظن انك تأخذ هذا المال عوضا عما كنت تنفقه في عهد رسول اللَّه ( ص ) . . وكانت توسعات عثمان تغدق على الولاة من قرابته ، فقد وسع على معاوية في ملكه ، فضم اليه فلسطين وحمص . وآوى عمه الحكم بن العاص طريد رسول اللَّه ، وجعل ابنه مروان وزيره المتصرف . وكان الصحابة يرون هذه التصرفات خطيرة العواقب ، فيتدافعون إلى المدينة لانقاذ تقاليد الاسلام - إلى أن قال - ولا بد لمن ينظر إلى الأمور بعين الاسلام ، ويستشعر الأمور بروح الاسلام ، أن يقرر أن الثورة على عثمان كانت في عمومها من روح الاسلام . ومع هذا قالوا : كان عثمان من الخلفاء الراشدين ، أما السر - فيما نظن - فهي خلافة علي بعد عثمان ، لأن ما من أحد يجرؤ على القول : ان عليا لم يكن راشدا في خلافته ، وصعب عليهم أن يعدوا عليا من الراشدين دون عثمان ، فألحقوه بهم على علَّاته . . ولو أن أحدا تولى الخلافة بعد عثمان غير علي لحصر الرشد بأبي بكر وعمر فقط . عفطة عنز . . فقرة 5 - 6 : فما راعني إلَّا والنّاس كعرف الضّبع إليّ ينثالون عليّ من كلّ جانب . حتّى لقد وطئ الحسنان . وشقّ عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون كأنّهم لم يسمعوا كلام اللَّه حيث يقول : * ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ
--> ( 1 ) انظر ما نقله الأميني من كتب السنة في الغدير ج 8 و 9 .